الشيخ الجواهري

42

جواهر الكلام

أصلا ومع ذلك يمسح مجموع المحل بهذا التوزيع ، إذ لا شبهة في استحالته عادة ، فلا بد أن يتكرر على ذلك البعض الأحجار الثلاث جميعا ، ويتحقق فيه المسحات الثلاثة كملا ، نعم شئ من المحل يكتفى فيه بمسحين ، مسح للإزالة ، ومسح للاطلاع على الزوال ، فما ذكر من التوزيع ليس إلا مجرد فرض لا مصداق له في الخارج ، فلا معنى لحمل المطلقات عليه ، انتهى . وفيه نظر من وجوه ، يظهر بعضها مما قدمنا سابقا ، وإن كان الأقوى بناء على وجوب التثليث عدم التوزيع ، لأنه المتيقن وغيره مشكوك فيه واستصحاب النجاسة محكم ، مع أنه الظاهر من قوله ( عليه السلام ) أن يمسح العجان ، فتأمل . ( ويكفي معه ) أي مع الاستنجاء بالحجر ( إزالة العين دون الأثر ) وقد تقدم الكلام فيه سابقا . ( وإذا لم ينق بالثلاثة فلا بد من الزيادة حتى ينقى ) إجماعا محصلا ومنقولا ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك الروايتان المتقدمتان سابقا ، نعم يستحب القطع على وتر لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( 1 ) " إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا " وإطلاق الأخبار والاكتفاء بالثلاثة منزل على الغالب ( ولو نقي بدونها أكملها وجوبا ) كما تقدم الكلام فيه ( ولا يكفي ) بناء على وجوب التثليث ( استعمال الحجر الواحد ) مثلا ( من ثلاث جهات ) كما هو ظاهر المقنعة وعن المصباح وصريح المعتبر والروضة والمدارك وكشف اللثام والحدائق والرياض وكشف الغطاء ، بل ربما كان ظاهر من اقتصر على التعبير بثلاثة أحجار كالخلاف واللمعة وعن المراسم والكافي والسرائر وغيرها ، والموجود في المبسوط " والحجر إذا كانت له ثلاثة قرون فإنه يجزي عن ثلاثة أحجار عند بعض أصحابنا ، والأحوط اعتبار العدد ، لظاهر الأخبار " انتهى . وعن شرح المفاتيح للمولى الأعظم نسبته إلى الشهرة ، وذهب العلامة في جملة من كتبه وجماعة من المتأخرين إلى الاجتزاء ، وهو المنقول عن الإشارة والجامع والمهذب ، بل عن الروض نسبته إلى الشهرة . ( حجة الأول ) الأصل ، وظاهر قولهم ثلاثة أحجار ، ( وحجة الثاني )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 4